أحمد قدامة
181
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
ويعطى الحليب - بسخاء - للأطفال ، والنساء الحاملات ، والشيوخ ، والناقهين ، وللعمال ، والرياضيين . ويجب ألّا يقع الإنسان في غلطة ضارة فيتناول من الحليب زيادة عن المطلوب ، فإن الزيادة تسبب أضرارا جسيمة ، ذلك أن زيادة الفيتامين في الجسم عن الحد المقرر تحدث الأسواء التي تنتج عن نقص الفيتامين . إن الأشخاص الذين لا يستسيغون طعم الحليب ؛ يمكنهم أن يتناولوه مع القهوة ، أو الشاي ، أو القرفة ، أو الشوكولاته ، أو الفانيلا ، كما يمكنهم الاستعاضة عنه باللبن الرائب ، أو الجبن ، أو القشدة . ويمكنهم تبريده ، لأن الحليب المبرّد مقبول أكثر من الساخن وأحسن هضما . أي حليب نختاره ؟ إن الحليب يقدّم بأشكال مختلفة ، وأفضل شكل هو الحليب الطبيعي كما يخرج من الحيوان ، ولكن هذا له محاذير وأخطار لوفرة الجراثيم التي تهاجمه بكثرة وسرعة ، ولذا تفضل عليه الأشكال الأخرى : المعقّم بطريقة باستور ، والمعقم بطرق أخرى ، والمكثف ، والمسحوق ، وإن كان يفقد - بهذه الأشكال كلها - بعض عناصره ، وتضعف قيمته الغذائية . فالمبستر يفقد بعض فيتاميناته ، وبعض عناصره الأخرى ، وتبقى فيه جراثيم حية ليس لها خطر كبير . والمعقم تنقص قيمته الغذائية عن المبستر ، لأن التعقيم يقضي على عناصره الحية وفيتاميناته ، ويجعله حليبا ميتا ، ولكنه نظيف من الجراثيم . والحليب المكثّف - بسكر أو بدونه - هضمه أسهل من الحليب الطازج ، ويتقبله الأشخاص الذين يتضايقون من الحليب العادي ، ويجب أن تغطي علب هذا الحليب وتوضع في الثلّاجة ، أو في مكان بارد - على الأقل - وألا تحفظ أكثر من يومين أو ثلاثة ، لأن الجراثيم تهاجمه بسرعة وكثرة إذا حفظ أياما أكثر . والحليب المسحوق الجاف من السهل حفظه - كالحليب المكثف - ويرى بعض الغذائيين أنه أخف هضما في المعدة .